المقريزي
28
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )
وأنشدني لنفسه مخاطبا لي وقد أخذت في الثّناء عليه « 1 » : السّيل يقلع ما يلقاه من شجر * بين الجبال ومنه الصّخر ينفطر حتّى يوافي عباب البحر تنظره * قد اضمحلّ فلا عين ولا أثر « 2 » وله نظم كثير منه كتاب ( مرائي الأدب ) « 3 » يشتمل على المعاني والبيان والبديع ، وهو نظم بطريقة الغزل يكون نحو ألفي بيت . وكتاب في علم النحو ، نظمه على طريقة الغزل أيضا ، يكون بقدر مائتي بيت ؛ وقصيدة غزلية أيضا في علم التّصريف أنشدنيها من لفظه وهي بديعة ، جعلها مديحا في إنسان من أهل الدولة « 4 » . وأنشد في كتاب ( أمور تيمور ) لنفسه : لكن ترى ما قد طرا * على الورى وما جرى « 5 » * * * 197 - / أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل ، بن سليم
--> ( 1 ) أورد للسخاوي هذين البيتين في الضوء 2 / 128 وقدم لهما نقلا عن شيخه ابن حجر أنه قال : أنشدني بمنزلة برزة بالقرب من قرية القابون التحتاني في سابع رمضان سنة ست وثلاثين لنفسه ، وذكر البيتين . ( 2 ) في الضوء : قد اضمحل فلا يبقى له أثر . ( 3 ) في الضوء وكشف الظنون 2 / 1646 : « مرآة الأدب » . ( 4 ) زاد في الضوء عن بعض من ترجم له : « وشرحها في محلد » . ( 5 ) لم يذكر المصنف وفاته لأنه توفي بعد المقريزي بنحو تسع سنوات سنة 854 ه في منتصف رجب بالخانقاه الصلاحية ، ودفن بتربتها ( الضوء 2 / 129 والدليل الشافي 1 / 81 )